التسويق الرقمي للجيل إكس: لماذا يجب أن تعيد العلامات التجارية حساباتها؟ فادي رمزي يجيب

الظهور الإعلامي: سكاي نيوز عربية الموضوع: هل تختلف طريقة جذب المستهلك وفق عمره؟ اللغة: العربية
المقابلة الأصلية: شاهد مقابلة فادي رمزي على سكاي نيوز عربية
لسنوات، ركز التسويق الرقمي بدرجة كبيرة على الجماهير الأصغر سنًا، مع ملاحقة الاتجاهات الرائجة، والمحتوى القصير، والتحويلات السريعة. لكن هذا التركيز قد يعني أن العلامات التجارية تتجاهل واحدة من أكثر الفئات قيمة في السوق: الجيل إكس (الجيل العاشر)
في مقابلتي مع سكاي نيوز عربية، ناقشت لماذا يمكن أن يمثل هذا الجيل فرصة تسويقية مهمة للعلامات التجارية. فـالتسويق الرقمي للجيل إكس يتطلب طريقة تفكير مختلفة؛ فقد يحتاج أفراد هذا الجيل إلى وقت أطول لبناء الثقة في العلامة التجارية، لكن عندما تتحقق هذه الثقة، يمكن أن تتحول إلى ولاء، وعمليات شراء متكررة، وتوصيات قوية من خلال الكلام المتداول.
وبحسب الدراسة التي تمت مناقشتها خلال المقابلة، يمثل الجيل إكس 27% من القوة الشرائية، ما يجعله فرصة تسويقية كبيرة لا ينبغي تجاهلها.
الثقة هي أساس التسويق الرقمي للجيل إكس
في التسويق الرقمي للجيل إكس، لا تبدأ العلاقة من المنتج، بل من الثقة. قد يكون من الصعب إقناع هذا الجمهور بسرعة، لكن بناء الثقة يمكن أن يقود إلى ولاء أقوى للعلامة التجارية.
وكما قلت خلال المقابلة:
«قد يكون من الصعب كسب ثقتهم، لكن بمجرد تحقيق ذلك، يميل الجيل إكس إلى أن يكون شديد الولاء للعلامات التجارية. ويصبح من الأسهل تحويلهم إلى ما نسميه سفراء للعلامة التجارية، أي أشخاص يدافعون عنها ويسوقون لها بنشاط أمام الآخرين».
فادي رمزي، سكاي نيوز عربية، أكتوبر 2023
بالنسبة لي، هذه الفكرة تتجاوز حملة واحدة أو جمهورًا واحدًا. إنها مبدأ أساسي في التسويق الرقمي المستدام. فقد يجذب منشور واسع الانتشار الانتباه، وقد تحقق حملة ناجحة مبيعات فورية، لكن النجاح المستمر يحتاج إلى التخطيط، والاتساق، والثقة، والاستمرار في تقديم القيمة بعد انتهاء الحماس الأول.

استمع قبل أن تعلن
أحد أهم الدروس التي أعود إليها باستمرار في عملي هو أن التسويق الجيد يبدأ بالاستماع.
وهذا ما يجعل التسويق الرقمي للجيل إكس قائمًا على فهم الجمهور قبل محاولة إقناعه. على العلامات التجارية أن تستمع بصورة أكبر إلى ما يقوله أفراد الجيل إكس عبر الإنترنت: ما الذي يشتكون منه؟ ماذا يوصون به؟ ما الأسئلة التي يطرحونها؟ وما الذي يجعلهم يثقون في شركة أكثر من أخرى؟
هذه الرؤى يمكن أن تصبح أساسًا لاستراتيجية أكثر قوة في التسويق الرقمي للجيل إكس.
ولا ينبغي أن يكون السؤال الأول: «ماذا نريد أن نبيع؟»، بل: «ماذا يحتاج هذا الجمهور؟».
قدم محتوى يستحق الانتباه
يحتاج الجيل إكس إلى استراتيجية محتوى مختلفة. وهذا لا يعني استبعاده من وسائل التواصل الاجتماعي لأن تفضيلاته قد تختلف عن تفضيلات الجماهير الأصغر سنًا.
في التسويق الرقمي للجيل إكس، يمكن أن يكون المحتوى الأطول، والمفيد، والموثوق أكثر فاعلية من الاعتماد بشكل حصري على المنشورات السريعة المرتبطة بالاتجاهات الرائجة. يمكن للعلامات التجارية تقديم محتوى تعليمي، وشروحات مفيدة، ومقارنات، وتجارب العملاء، ومعلومات تساعد الجمهور على اتخاذ قراراته.
وهذا يرتبط أيضًا بالتطور الأوسع في اقتصاد صناعة المحتوى، حيث أصبح المحتوى جزءًا أساسيًا من العلاقة بين العلامة التجارية والجمهور. ويمكن فهم هذا التحول بصورة أوسع من خلال تناولي لموضوع اقتصاد صناعة المحتوى.
الهدف ليس مجرد جذب الانتباه، بل كسبه.
افهم السبب وراء الشراء
قد يحل المنتج مشكلة عملية، لكن السبب الذي يدفع شخصًا إلى اختيار علامة تجارية معينة قد يكون أعمق من خصائص المنتج نفسه.
لذلك، فإن التسويق الرقمي للجيل إكس يعني الانتقال من مجرد الحديث عن مزايا المنتج إلى فهم ما يحاول العميل تحقيقه بالفعل.
ما الحاجة التي تقف وراء الشراء؟ وما التحدي الذي يحاول العميل حله؟ وما الذي يجعله يختار علامة تجارية ويعود إليها مرة أخرى؟
فهم هذه الدوافع يجعل الرسالة التسويقية أكثر ارتباطًا بالإنسان، وليس بالمنتج فقط.
ابنِ مجتمعًا، لا مجرد قاعدة عملاء
خلال مقابلة سكاي نيوز عربية، تمت مناقشة كيف نجحت علامات تجارية مثل آبل وهارلي-ديفيدسون في بناء مجتمعات قوية حول منتجاتها.
فالناس لا يريدون دائمًا امتلاك شيء فقط، بل قد يريدون أيضًا الشعور بأنهم ينتمون إلى مكان أو مجتمع معين.
المراجعات، والتوصيات، ومجتمعات العملاء، وخدمات ما بعد البيع يمكن أن تقوي هذه العلاقة. ولهذا، فإن التسويق الرقمي للجيل إكس يتجاوز الإعلان ليصبح عملية لبناء العلاقات.
ويمكن للعملاء المخلصين أن يتحولوا إلى سفراء للعلامة التجارية، من خلال التوصيات ونقل تجاربهم إلى الآخرين، بما يخلق نموًا من خلال الكلام المتداول.
لا تطارد المكاسب السريعة فقط
قد يحقق منشور واسع الانتشار اهتمامًا خلال ساعات، وقد تؤدي حملة ناجحة إلى مبيعات سريعة، لكن أياً منهما لا يضمن النمو المستدام.
وهنا تظهر أهمية التسويق الرقمي للجيل إكس من منظور طويل الأجل. فالعميل الذي يشتري مرة مهم، والعميل الذي يعود أكثر أهمية، أما العميل الذي يعود ويوصي بالعلامة التجارية ويجذب عملاء آخرين، فهو يمثل قيمة أكبر.
لذلك، فإن النجاح الحقيقي يحتاج إلى التخطيط، والاتساق، والاستمرار. وكما قلت خلال المقابلة، «لا شيء يحدث بين ليلة وضحاها».
وهذا المبدأ يرتبط أيضًا بتحليلي لـاقتصاد صناعة المحتوى على يوتيوب في 2026، حيث ترتبط القيمة المستدامة بالاستمرارية والثقة والجمهور والبنية الرقمية القوية. ويمكن قراءة المزيد حول هذا التحول في اقتصاد صناعة المحتوى على يوتيوب في 2026.

أين يأتي الذكاء الاصطناعي؟
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعل التسويق أكثر كفاءة، لكنه يجب أن يدعم الفهم الإنساني لا أن يحل محله.
وفي التسويق الرقمي للجيل إكس، يمكن للتكنولوجيا أن تساعد العلامات التجارية على فهم الجمهور على نطاق أوسع، وتحليل سلوك العملاء، والاستفادة من البيانات، وجعل عمليات التسويق أكثر كفاءة. لكن التكنولوجيا وحدها لا تبني الثقة.
وهذا يتقاطع مع ما تناولته في موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي لنمو الأعمال. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحليل سلوك الجمهور، وتخصيص المحتوى، وتسريع العمليات، لكن الاستراتيجية تظل بحاجة إلى أساس إنساني.
التكنولوجيا يمكن أن تخبرنا بما يفعله الناس، لكن الاستراتيجية تساعدنا على فهم السبب. ولهذا، فإن التسويق الرقمي للجيل إكس لا ينبغي أن يتحول إلى عملية آلية، بل يجب أن يستفيد من التكنولوجيا مع الحفاظ على الفهم البشري.
من المحتوى إلى علاقة مستدامة
هذه المحادثة حول التسويق الرقمي للجيل إكس تأتي في سياق سؤال أوسع أتناوله في عملي: كيف يمكن للعلامات التجارية أن تبني علاقات رقمية حقيقية بدلًا من الاكتفاء بإنتاج المزيد من المحتوى؟
فالمحتوى وحده لا يكفي. الانتباه قد يجذب الجمهور، لكن القيمة والثقة هما ما يدفعانه إلى الاستمرار.
وهذا يجعل التسويق الرقمي للجيل إكس أكثر من مجرد استراتيجية للوصول إلى فئة عمرية. إنه طريقة لفهم الجمهور، وتقديم محتوى ذي قيمة، وبناء علاقة تستمر بعد عملية الشراء.
افهم الناس، لا الأعمار فقط
أكدت محادثتي مع سكاي نيوز عربية فكرة أراها باستمرار في التسويق الرقمي: الجماهير ليست مجرد أرقام داخل لوحة بيانات إعلانية. إنها أشخاص لديهم تجارب وتوقعات واحتياجات ودوافع مختلفة.
لذلك، لا ينبغي التعامل مع الجيل إكس باعتباره جمهورًا «نسيته» العلامات التجارية، بل باعتباره جمهورًا يحتاج إلى استراتيجية أكثر تفكيرًا.
وهنا يكمن جوهر التسويق الرقمي للجيل إكس: لا تطارد الجمهور الأصغر أو الأسرع فقط، بل افهم الجمهور المناسب وقدم له قيمة حقيقية.
فالعلامة التجارية التي تفهم الحاجة وراء الشراء، وتقدم محتوى موثوقًا، وتبني مجتمعًا، وتحافظ على الاتساق، يمكنها أن تحول العملاء إلى سفراء للعلامة التجارية.
في النهاية، التسويق الرقمي للجيل إكس لا يتعلق بمحاولة تطبيق الاستراتيجيات نفسها المستخدمة مع الجماهير الأصغر سنًا، بل بفهم أن هذا الجمهور قد يحتاج إلى محتوى مختلف، وعلاقة مختلفة، ومساحة أكبر لبناء الثقة.
قد يجذبك الانتباه، لكن الثقة هي التي تجعل الناس يعودون.
وهذا هو جوهر
هل أنت مستعد للوصول إلى الجيل إكس؟
إذا كانت علامتك التجارية تواجه صعوبة في التواصل مع الجيل إكس، أو بناء الثقة عبر الفئات العمرية، أو تحويل التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى ولاء طويل الأمد للعملاء، فقد يكون التسويق الرقمي للجيل إكس هو الخطوة التالية.
تواصل مع فادي رمزي لتطوير استراتيجية تسويق رقمية تضع الإنسان في قلبها، وتفهم جمهورك، وتساعدك على بناء نتائج مستدامة.
توقف عن مطاردة المكاسب السريعة. وابدأ ببناء علاقات تدوم.
: الاستماع قبل الإعلان، وتقديم محتوى يستحق الاهتمام، وفهم الحاجة وراء الشراء، وبناء مجتمع، وعدم الاكتفاء بالمكاسب السريعة، واستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم الفهم الإنساني.
عندما تنجح العلامة التجارية في ذلك، يمكن أن يتحول الجيل إكس من جمهور يتم تجاهله إلى واحدة من أهم الفرص التسويقية التي يمكن الاستفادة منها

الأسئلة الشائعة
لماذا يمثل الجيل إكس فرصة مهمة للمسوقين؟
يمثل الجيل إكس فرصة تسويقية كبيرة، إذ تشير الدراسة التي نوقشت خلال المقابلة إلى أنه يمثل 27% من القوة الشرائية، كما يمكن أن يصبح شديد الولاء عندما تكسب العلامات التجارية ثقته.
ما المقصود بالتسويق الرقمي للجيل إكس؟
التسويق الرقمي للجيل إكس هو استراتيجية تراعي احتياجات هذا الجمهور وتفضيلاته ودوافعه، بدلًا من تطبيق الأساليب نفسها المستخدمة مع جميع الفئات العمرية.
هل يمكن أن تنجح وسائل التواصل الاجتماعي مع الجيل إكس؟
نعم. المفتاح هو تقديم محتوى ملائم وموثوق ومفيد، بدلًا من افتراض أن الأساليب المستخدمة مع الجماهير الأصغر ستنجح بالطريقة نفسها.
كيف تبني العلامات التجارية الثقة مع الجيل إكس؟
يمكن للاتساق، والمصداقية، والمحتوى المفيد، ومراجعات العملاء، والتوصيات، ومجتمعات العملاء، وخدمات ما بعد البيع أن تعزز الثقة.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي دعم التسويق الرقمي للجيل إكس؟
نعم. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعل التسويق أكثر كفاءة ويساعد في تحليل سلوك الجمهور وملاحظات العملاء وأداء المحتوى، لكن الاستراتيجية والفهم الإنساني يظلان أساسيين.



