فادي رمزي: كيف نميز بين المؤثرين المزيفين والحقيقيين في اقتصاد صناع المحتوى؟
أصبح اكتشاف المؤثرين المزيفين أكثر صعوبة مع تطور الذكاء الاصطناعي وتغير طبيعة المتابعين والتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي.
التاريخ:سبتمبر 2023 I الظهور الإعلامي: سكاي نيوز عربية I نوع الظهور: مقابلة تلفزيونية
اللغة: العربيةIموضوع المقابلة: مؤثر مزيف ومتابعون وهميون.. معادلة جديدة للتسويق
استمع إلى المقابلة الأصلية: مقابلة فادي رمزي على سكاي نيوز عربية
خلال اللقاء، تحدثت عن سبب ازدياد صعوبة التمييز بين المؤثر الحقيقي والمؤثرين المزيفين، وعن ثلاثة عوامل رئيسية جعلت هذا التحدي أكبر من أي وقت سابق.
العامل الأول هو النمو الكبير في صناعة التسويق عبر المؤثرين، التي أصبحت، كما ذكرت في المقابلة، صناعة تقدر بنحو 32 مليار دولار. وقد زاد هذا الرقم بشكل كبير خلال فترة كوفيد والإغلاقات، عندما أصبح الناس يقضون وقتًا أطول في المنزل.
وخلال فترة كوفيد ظهر مصطلح جديد هو اقتصاد صناع المحتوى. ومع سهولة استخدام الهاتف المحمول، أصبح من السهل جدًا أن يصبح الشخص صانع محتوى.
إذا كان صانع المحتوى يركز في اتجاه واحد، فيمكن أن يتحول إلى ما يسمى بالمؤثر الصغير. وقبل كوفيد، كانت الظاهرة الأبرز هي المؤثر الكبير، الذي يمتلك 100 ألف متابع أو أكثر، وقد تصل أعداد المتابعين إلى الملايين.
أما حاليًا، فأصبح الاتجاه نحو المؤثرين الصغار وحتى المؤثرين الأصغر.
وهذا يعني أن الدخول إلى اقتصاد صناع المحتوى أصبح أسهل، وأصبح من السهل جدًا أن يصبح شخص ما مؤثرًا ويحصل على جزء من هذه السوق.
لكن توسع اقتصاد صناع المحتوى لم يكن التغيير الوحيد.
لماذا أصبح اكتشاف المؤثرين المزيفين أكثر صعوبة؟
العامل الثاني الذي تحدثت عنه هو ظهور الذكاء الاصطناعي والتطور الذي يشهده هذا المجال منذ نوفمبر الماضي.
أصبح من السهل الآن صناعة متابعين مزيفين. والمتابعون غير الحقيقيين يمكن أن يكونوا عبارة عن روبوتات أو حسابات ليست حقيقية.
لكن المشكلة لم تعد مقتصرة على المتابعين فقط.
في الماضي، كان الأمر قد يقتصر على عدد الإعجابات الموجودة على المنشور. أما اليوم، فأصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على توليد العديد من التعليقات التي تتماشى مع المنشور الذي يضعه المؤثر.
وهنا تصبح مشكلة المؤثرين المزيفين أكثر تعقيدًا.
أصبح من الصعب جدًا التمييز بين مؤثر حقيقي ومؤثر مزيف، لأن الذكاء الاصطناعي يستطيع بسهولة إنشاء عدد من حسابات المتابعين، كما يمكن أن تكون هذه الحسابات متفاعلة، بل ومتفاعلة بدرجة عالية من الجودة.
لذلك، لم يعد من السهل النظر إلى التفاعل الظاهر باعتباره دليلًا كافيًا على أن الجمهور حقيقي.
ومن وجهة نظري كما شرحت في المقابلة، هذه العناصر جعلت من الصعب أن نفرق بين المؤثر الحقيقي الذي لديه متابعون حقيقيون ويستحق المتابعة، والمؤثر الذي لديه متابعون مزيفون أو مصطنعون ويعمل بتفاعل مصطنع.

المؤثرين المزيفين والبحث عن المصداقية
عندما تتعامل العلامات التجارية مع مؤثر معين، هناك معايير وقواعد يمكن الاسترشاد بها من أجل دراسة هذا المؤثر ومصداقيته.
أول شيء يمكن النظر إليه هو حساب المؤثر والعلامات التجارية السابقة التي تعامل معها.
السؤال هنا هو: هل يتعامل المؤثر مع علامات تجارية مجهولة فقط؟ هل يروج لمنتجات مجهولة؟ أم أنه سبق له التعامل مع علامات تجارية كبيرة؟
هذه نقطة يمكن للعلامة التجارية النظر إليها عند دراسة المؤثر.
أما المعيار الثاني فهو جودة المحتوى الذي يصنعه المؤثر بشكل مستمر.
هل المحتوى الذي يصنعه حقيقي، أم قد يكون هناك شيء مفتعل من الذكاء الاصطناعي؟
قد يكون من الصعب معرفة ذلك من النظرة الأولى، لكن من خلال المتابعة الدقيقة للحساب يمكن معرفة العلامات التجارية التي يتعامل معها المؤثر، وجودة المحتوى، وجودة التفاعل الذي يحصل عليه.
إلى جانب ذلك، يمكن استخدام بعض البرمجيات والأدوات المتخصصة في هذه التحليلات.
وهذا مهم بشكل خاص عندما نتحدث عن المؤثرين المزيفين، لأن التمييز بينهم وبين المؤثرين الحقيقيين أصبح أكثر صعوبة.
كيف يمكن قياس تأثير إعلان من خلال المؤثرين؟
السؤال التالي هو: كيف يمكن قياس تأثير إعلان معين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديدًا من خلال المؤثرين؟
بالنسبة لي، الإجابة تبدأ من مؤشرات الأداء الرئيسية.
لكل حملة مؤشرات أداء، وقد تكون هذه المؤشرات مختلفة عن حملة سابقة بحسب الهدف.
قد تكون هناك حملة مع المؤثرين هدفها مجرد الانتشار وزيادة عدد الجمهور. وفي هذه الحالة يمكن أن تكون مؤشرات الأداء مرتبطة بالوصول.
وقد تكون هناك حملة أخرى هدفها تحسين السمعة. وهنا يمكن استخدام تحليل المشاعر لمعرفة ما إذا كان الناس عندما يذكرون العلامة التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي يذكرونها بشكل إيجابي أم سلبي.
أما الجزء الأشهر فهو المبيعات.
يمكن تتبع المبيعات من خلال عدد الزيارات إلى موقع العلامة التجارية، أو صفحة الهبوط، أو الصفحة التي يستطيع الناس من خلالها القيام بعملية شراء عبر الإنترنت.
لذلك، كل حملة يكون لها مؤشرات أداء محددة، ومن خلالها يمكن قياس جودة التعامل مع المؤثر ومعرفة إلى أي مدى وصلنا إلى الأرقام التي كنا نريد الوصول إليها.
وهذه الطريقة تساعد العلامة التجارية على تقييم نتائج حملتها بدل النظر فقط إلى عدد المتابعين.
أصبح من الصعب أن نفرق بين المؤثر الحقيقي الذي لديه متابعون حقيقيون ويستحق المتابعة، والمؤثر الذي لديه متابعون مزيفون أو مصطنعون ويعتمد على تفاعل مصطنع.
فادي رمزي، سكاي نيوز عربية، سبتمبر ٢٠٢٣
إطار عملي للتعامل مع المؤثرين المزيفين
إذا أردنا تلخيص النقاط التي تحدثت عنها في المقابلة في خطوات واضحة، فإن الإطار يبدأ من دراسة المؤثر نفسه، ثم النظر إلى المحتوى والتفاعل ونتائج الحملة.
متابعة حساب المؤثر
أول خطوة هي متابعة حساب المؤثر ودراسة ما يقدمه.
مراجعة العلامات التجارية السابقة
يمكن معرفة العلامات التجارية التي سبق أن تعامل معها المؤثر، وما إذا كانت علامات تجارية مجهولة أو علامات تجارية كبيرة.
دراسة جودة المحتوى
من المهم متابعة جودة المحتوى الذي يصنعه المؤثر بشكل مستمر.
دراسة جودة التفاعل
لا يتعلق الأمر فقط بوجود تفاعل، بل يمكن النظر إلى جودة التفاعل الذي يحصل عليه المؤثر.
استخدام أدوات التحليل
إلى جانب المتابعة، يمكن استخدام البرمجيات والأدوات المتخصصة في تحليل الحسابات.
تحديد مؤشرات أداء الحملة
يجب أن تكون لكل حملة مؤشرات أداء محددة بحسب الهدف، سواء كان الانتشار والوصول، أو تحسين السمعة وتحليل المشاعر، أو المبيعات.

الذكاء الاصطناعي بين تحدي المؤثرين المزيفين وفرص التسويق
في مقابلتي، تحدثت عن الذكاء الاصطناعي باعتباره تحديًا، لكنه في الوقت نفسه فرصة كبيرة للمسوقين وصناعة المحتوى.
أولى الفرص هي صناعة المحتوى.
فالذكاء الاصطناعي يستطيع صناعة أشكال مختلفة من المحتوى بجودة عالية، وبالتالي يمكن للمسوقين إنتاج محتوى عالي الجودة بمجهود أقل.
والفرصة الثانية تتعلق بمحركات البحث.
يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين جودة المواقع وبالتالي ترتيبها على جوجل، بما يؤدي إلى زيادة الزيارات أو المبيعات للمواقع.
كما يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام بعمليات الترجمة.
إذا كانت هناك حملة معينة أو منتج بلغة معينة، يمكن استخدامه لترجمة المحتوى بجودة عالية، سواء للموقع أو لوسائل التواصل الاجتماعي.
وبالتالي، تحدثت عن صناعة المحتوى والترجمة ومراجعة المحتوى والتحسين والتهيئة لمحركات البحث باعتبارها من الأشكال الأساسية التي يمكن أن يوفر فيها الذكاء الاصطناعي الوقت والمجهود ويقدم جودة ومنتجًا عاليًا.
المؤثرين المزيفين واقتصاد صناع المحتوى: الصورة الأكبر
عندما ننظر إلى اقتصاد صناع المحتوى، نجد أن سهولة صناعة المحتوى باستخدام الهاتف المحمول أدت إلى دخول عدد أكبر من الأشخاص إلى هذا المجال.
وفي الوقت نفسه، أدى تطور الذكاء الاصطناعي إلى جعل إنشاء المتابعين المزيفين والحسابات والتفاعلات المصطنعة أسهل.
لهذا تحدثت في المقابلة عن المؤثرين المزيفين باعتبارهم تحديًا أصبح من الصعب تجاهله عند تقييم المؤثرين.
وهذا الموضوع يرتبط أيضًا بتحقيق الدخل من اقتصاد صناع المحتوى، وهو موضوع تناولته في ظهور إعلامي آخر.
اقرأ تحليلي عن كيفية تحقيق مؤثري التواصل الاجتماعي أرباحًا ضخمة
كما تناولت في تحليل آخر جانبًا مختلفًا من اقتصاد صناع المحتوى، من خلال الحديث عن دخل صناع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وغسيل الأموال الرقمي.
اقرأ تحليلي عن دخل صناع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وغسيل الأموال الرقمي
هذه الموضوعات تتقاطع عند نقطة واحدة: اقتصاد صناع المحتوى أصبح مجالًا واسعًا، ومع اتساعه ظهرت أسئلة جديدة حول المؤثرين والمتابعين والتفاعل والدخل.
من التريند إلى اقتصاد صناع المحتوى
سبق أن تحدثت أيضًا عن اقتصاد صناعة المحتوى والتحولات التي يشهدها، وعن الفرق بين التريندات السريعة وصناعة المحتوى وتنمية الجمهور.
اقرأ: حقيقة اقتصاد صناعة المحتوى: لماذا التريند وحده لا يصنع نجاحًا؟
وفي مقابلتي حول المؤثرين المزيفين، كان التركيز مختلفًا: كيف أصبح من الصعب التمييز بين المؤثر الحقيقي والمؤثر المزيف، وكيف يمكن للعلامات التجارية النظر إلى الحساب والمحتوى والتفاعل والعلامات التجارية السابقة، ثم قياس نتائج الحملة وفق مؤشرات الأداء المحددة لها.
هل تريد العمل على استراتيجيتك التسويقية؟
إذا كنت تعمل على حملة مع المؤثرين وتحتاج إلى دراسة المؤثرين ومؤشرات أداء الحملة، يمكنني مساعدتك في العمل على استراتيجيتك التسويقية.
اعمل معي لتطوير استراتيجيتك التسويقية.
الأسئلة الشائعة حول المؤثرين المزيفين
ما المقصود بالمؤثرين المزيفين؟
في سياق المقابلة، يشير الموضوع إلى المؤثرين الذين لديهم متابعون مزيفون أو مصطنعون ويعملون بتفاعل مصطنع.
لماذا أصبح اكتشاف المؤثرين المزيفين أكثر صعوبة؟
لأن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على إنشاء حسابات للمتابعين وتوليد تعليقات تتماشى مع منشورات المؤثر، كما يمكن أن تكون بعض الحسابات متفاعلة بدرجة عالية من الجودة.
كيف يمكن للعلامات التجارية دراسة المؤثر؟
يمكنها متابعة حساب المؤثر، ومعرفة العلامات التجارية السابقة التي تعامل معها، ودراسة جودة المحتوى والتفاعل، إلى جانب استخدام البرمجيات والأدوات المتخصصة في التحليلات.
كيف تقاس نتائج حملة المؤثرين؟
بحسب هدف الحملة ومؤشرات الأداء المحددة لها. وقد يكون الهدف الانتشار والوصول، أو تحسين السمعة من خلال تحليل المشاعر، أو المبيعات من خلال تتبع الزيارات وعمليات الشراء عبر الإنترنت.
ما علاقة المؤثرين المزيفين باقتصاد صناع المحتوى؟
مع توسع اقتصاد صناع المحتوى وسهولة الدخول إليه، أصبح عدد أكبر من الأشخاص قادرًا على صناعة المحتوى، وفي الوقت نفسه أدى تطور الذكاء الاصطناعي إلى زيادة صعوبة التمييز بين المؤثر الحقيقي والمؤثرين المزيفين.




